محمود بن أبو الحسن النيسابوري
38
وضح البرهان في مشكلات القرآن
عجبا « 1 » . لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ . ( 73 ) أي : تركت . وَلا تُرْهِقْنِي . ولا تعاسرني . زَكِيَّةً . « 2 » ( 74 ) زاكية : التي لم تذنب . و « زكية » : التي غفر لها ذنبها « 3 » . وقيل : الزكية في الدين والعقل ، والزاكية في اليدين . أي : تامة نامية . وهو معنى قول ابن عباس : إنّ المقتول كان شابا يقطع الطريق . والبالغ يقال له : الغلام أيضا . كما قالت ليلى الأخيلية : 705 - إذا نزل الحجّاج أرضا مريضة * تتبع أقصى دائها فشفاها 706 - شفاها من الدّاء العضال الذي بها * غلام إذا هزّ القناة سقاها « 4 »
--> ( 1 ) قال أبو عبيدة : أي داهية نكرا عظيما . وفي آية أخرى : شَيْئاً إِدًّا قال : قد لقي الأقران مني نكرا * داهية دهياء إدّا إمرا ( 2 ) قرأ « زاكية » بألف بعد الزاي نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس والباقون « زكية » بغير ألف . ( 3 ) أخرج مسلم برقم 2380 وأبو داود 4706 والترمذي 3148 عن أبيّ بن كعب عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ، ولو أدرك لأرهق أبويه طغيانا وكفرا » . ( 4 ) البيتان قالتهما من أبيات لها تشكو قحط الزمان . وبعدهما : سقاها فروّاها بشرب سجاله * دماء رجال حيث مال حشاها فما ولد الأبكار والعون مثله * ببحر ولا أرض يجفّ ثراها فلما قالت البيت الأخير قال : قاتلها اللّه ، واللّه ما أصاب صفتي شاعر منذ دخلت العراق غيرها ، ووصلها . والبيتان مع خبرها في وفيات الأعيان 2 / 48 ؛ ومحاضرات الأبرار 2 / 73 ؛ وربيع الأبرار 3 / 689 .